متابعات - فجاج سبورت
أطلق المحلل الرياضي والخبير الكروي شوقي عبد العزيز تصريحات نارية وحاسمة بشأن المنهجية التي تدار بها ملفات التعاقدات والأجهزة الفنية في قطبي الكرة السودانية "الهلال والمريخ"، مؤكداً أن معانقة الألقاب القارية القادمة ستبقى عصية على الناديين ما لم يتم الاعتماد الكلي على هوية فنية وطنية وتحديد عدد المحترفين الأجانب في أضيق الحدود. وخلال استضافته في برنامج رياضي عبر شاشة قناة "سودانيل"، أقسم عبد العزيز على صحة رؤيته قائلاً: "أقسمت وما زلت أقسم، لن يحقق الهلال أو المريخ أي بطولة خارجية أو قارية إلا إذا كان المدير الفني وطنياً، ومعظم عناصر التشكيلة الأساسية من اللاعبين الوطنيين".
استدلال بالتاريخ.. كيف تُوّج المريخ ووصل الهلال للنهائي؟
ورداً على استفسار المذيع بشأن فشل التجارب الوطنية السابقة في جلب الألقاب للهلال، واصل شوقي عبد العزيز الدفاع عن أطروحته مستدلاً بالسجل التاريخي لإنجازات الكرة السودانية، موضحاً أن الهلال بلغ النهائي الإفريقي في أكثر من مناسبة بكتيبة محلية، بينما اعتلى المريخ عرش البطولة القارية بأسماء سودانية خالية تماماً من العنصر الأجنبي. وأضاف عبد العزيز بشغف: "ارجعوا إلى التاريخ؛ المريخ حصد البطولة بأقدام وأيدي أبناء الوطن، بوجود حامد بريمة، وجمال أبوعنجة، وأبراهومة، وسامي عز الدين، وعصام صباح الخير. لم يكن هناك أجنبي واحد في التشكيلة، ومع ذلك اعتلينا منصة التتويج".
سقف الـ 4 محترفين.. وحظر الأجانب في حراسة المرمى
وعن المساحة المتاحة للاعب الأجنبي في رأيه، حدد شوقي عبد العزيز حداً أقصى لا يتجاوز أربعة محترفين فقط في القائمة، مع وضع خطوط حمراء على بعض المراكز الحساسة، وفي مقدمتها حراسة المرمى التي اعتبر أن تأمينها يجب أن يكون بسوداني أصيل لا يقبل الشك أو المراهنة. وقال المحلل الرياضي: "أربعة محترفين كحد أقصى يكفون تماماً. حراسة المرمى مركز حساس لا يمكن أن أؤمن فيه للاعب أجنبي. وفي خط الدفاع، إذا كنت بحاجة لقلب دفاع (سيرباك) أو لاعب ارتكاز (هولدر)، فيجب أن يكون محترفاً بمهارات فارقة ولاعب خبرة جاهز، لا أن تتجه الإدارة لاستيراد لاعب بعمر 18 عاماً يحتاج إلى من يوجهه داخل الملعب".
صناعة المواهب تأتي بعد حصد البطولات
وحول فكرة استقطاب المواهب الشابة كـ "مشروع للمستقبل"، رفض عبد العزيز هذا الطرح بالنسبة للأندية التي تبحث عن منصات التتويج السريعة، مشدداً على أن صناعة الناشئين وتطوير الأكاديميات مرحلة تأتي عقب بناء فريق قادر على انتزاع الألقاب أولاً. واختتم شوقي عبد العزيز حديثه بلهجة حاسمة: "صناعة المستقبل لا تنفع عندما يكون الهدف هو الكأس القارية؛ أنا أبحث عن بطولة جاهزة. حقق البطولة القارية أولاً، ثم اذهب واصنع ما تشاء من اللاعبين الصغار والمشاريع المستقبليّة".
