نيران تحت الرماد في مدريد.. هل تطيح أزمة كارفاخال بـ "هدوء" أربيلوا المزيف؟ - فجاج سبورت

فجاج سبورت
المؤلف فجاج سبورت
تاريخ النشر
آخر تحديث
داني كرفخال

لم تكن خسارة ريال مدريد أمام بنفيكا البرتغالي مجرد كبوة عابرة في مشوار الفريق الأوروبي، بل كانت الشرارة التي فجرت بركاناً من التساؤلات داخل أروقة النادي الملكي. الصحفي الإسباني الشهير راؤول فاريلا وصف هذه الهزيمة بأنها النوع الذي "يكسب منه الفريق شيئاً في النهاية"، في إشارة واضحة إلى أنها كشفت عيوباً تكتيكية كان يتم التستر عليها بالنتائج المحلية. هذه المباراة وضعت المدرب ألفارو أربيلوا تحت مجهر الإدارة، حيث بدأت الهمسات تتعالى بضرورة العودة إلى "الثوابت المدريدية" التي أرساها المدربون التاريخيون مثل لويس مولوني، بعيداً عن الابتكارات التكتيكية التي قد تضر بتوازن الفريق وهويته الفنية فوق الميدان.

رسالة حادة في أذن أربيلوا وحنين إلى مدرسة مولوني


في كواليس النادي، لم تكتفِ الإدارة بالفرجة، بل وجهت رسائل مبطنة ومباشرة للمدرب الشاب بضرورة التوقف عن تجربة مراكز جديدة للاعبين أو محاولة اختراع أدوار معقدة لا تتناسب مع إمكانيات الأسماء المتاحة. التحذيرات كانت واضحة: "توقف عن الابتكار وتصرف كأنك لويس مولوني"، وهي دعوة صريحة للعودة إلى كرة القدم المباشرة والفعالة التي تضع كل لاعب في مركزه الطبيعي الذي أبدع فيه. هذا الضغط الإداري يعكس حالة من القلق حول تشتت هوية الفريق الفنية، خاصة وأن الجماهير المدريدية لا تقبل بتقديم أداء باهت حتى لو كانت النتائج إيجابية، فالمطالبة دائماً بالكمال الكروي والنجاعة التي تليق ببطل أوروبا التاريخي.

انفجار وشيك في قضية كارفاخال وصمت القائد المريب


النقطة الأكثر سخونة في تقرير فاريلا تمثلت في الوضع المعقد للقائد داني كارفاخال، الذي يبدو أنه وصل إلى مرحلة "الغليان". بالرغم من تعافي الظهير الإسباني المخضرم من إصابته وجاهزيته للمشاركة، إلا أن تجاهل أربيلوا له وعدم الاستعانة بخدماته مجدداً خلق حالة من التوتر الملموس. كارفاخال، الذي يعتبره الكثيرون أفضل ظهير أيمن في العالم، لم يكن سعيداً على الإطلاق بما يحدث خلف الكواليس، وتشير التقديرات إلى أن هذه القضية قد تنفجر علنياً خلال أسبوعين فقط إذا استمر تهميشه. حالة عدم الرضا هذه ليست مجرد غضب لاعب من الجلوس على الدكة، بل هي أزمة ثقة بين "قائد الحرس القديم" ومدرب يحاول إثبات سلطته بقرارات قد يراها البعض "انتحارية".

أبهت نسخ الملكي تحقق المعجزات في الليغا


من المفارقات العجيبة التي يعيشها ريال مدريد هذا الموسم هو التناقض الصارخ بين جودة الأداء وسلسلة النتائج؛ فحتى راؤول فاريلا نفسه اعترف بأن الفريق يمر بأبهت نسخة له منذ عقد من الزمان، ومع ذلك نجح في تحقيق فوزه السابع توالياً في الدوري الإسباني. هذا الصمود الرقمي جعل الريال على بعد نقطة واحدة فقط من برشلونة المتوهج، وهو أمر يعكس "شخصية البطل" التي ترفض السقوط حتى في أسوأ حالاتها. ضعف المنافسة المحلية لعب دوراً كبيراً في هذا المشهد، حيث وصل الأمر بوصف مباراة فالنسيا بأنها كانت سهلة لدرجة أن الحارس تيبو كورتوا لم يضطر حتى لاتساخ قفازاته، مما منح الفريق فرصة ذهبية لكسب الوقت وترتيب الأوراق الداخلية دون خسارة سباق الصدارة.

بينتوس وأربيلوا وصراع كسب الوقت تحت ضغط الانتصارات


بينما يواصل الفريق حصد النقاط، يعمل الثنائي ألفارو أربيلوا والمعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس في سباق مع الزمن لإعادة التوازن المفقود. الانتصارات الحالية تعمل كـ "مسكن للآلام" وتمنحهما المساحة الكافية لتصحيح المسار دون ضجيج إعلامي مدمر، لكن هذه المساحة تضيق يوماً بعد يوم مع اقتراب المواعيد الكبرى. الحكمة السائدة في النادي الآن هي أن "الندم يأتي من الكلام"، لذا يحاول الجميع الحفاظ على الصمت بانتظار عودة الأداء المقنع. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائماً: هل ينجح أربيلوا في استيعاب غضب كارفاخال وإعادته للمنظومة قبل أن يتحول التوتر إلى انقسام داخل غرفة الملابس يطيح بكل ما تم بناؤه في الليغا؟

تعليقات

عدد التعليقات : 0