الجانب المظلم للأهداف.. كيف تحول "مبابي" من سوبرمان إلى عبء تكتيكي في ريال مدريد؟ - فجاج سبورت

فجاج سبورت
المؤلف فجاج سبورت
تاريخ النشر
آخر تحديث
تحليل تكتيكي لموقع مبابي في الملعب وخريطته الحرارية مع ريال مدريد

تحليلات - فجاج سبورت 


رغم أن لغة الأرقام تنصف الفرنسي كيليان مبابي بتسجيله 38 هدفاً في 31 مباراة هذا الموسم (2025-2026)، إلا أن التفاصيل الفنية المختبئة خلف هذه الأهداف تثير قلق المحللين في "سانتياجو برنابيو". فبينما يرى البعض فيه الوريث الشرعي لكريستيانو رونالدو، يرى خبراء التكتيك أن مبابي أصبح "المعضلة" التي جردت ريال مدريد من أنيابه الجماعية.

وهم المقارنة.. لماذا فشل مبابي في تقمص دور رونالدو؟


وعلى خطى ألفارو أربيلوا الذي حاول طمأنة الجماهير بمقارنة مبابي برونالدو، تظهر الحقيقة الميدانية فوارق شاسعة؛ فمبابي يفتقر لـ "غريزة الصندوق" التي جعلت من الدون وحشاً لا يُقهر. التحركات الذكية والارتقاءات الإعجازية لرونالدو لا تجد لها صدى في أداء النجم الفرنسي، الذي يميل بطبعه للهرب نحو الأطراف، مما تسبب في "ازدحام مروري" خانق مع فينيسيوس جونيور في الرواق الأيسر، تاركاً منطقة الجزاء خاوية على عروشها.

سلاح العرضيات الضائع.. "فوبيا" الرأسيات تُعطل الميرنغي


كشف التحليل الإحصائي عن معلومة صادمة؛ حيث انخفض معدل توزيعات ريال مدريد العرضية من 25 كرة إلى 15 فقط للمباراة الواحدة منذ وصول مبابي. والسبب؟ "فوبيا" الالتحامات الهوائية التي يعاني منها كيليان منذ تعرضه لارتجاج سابق مع موناكو. وبمحاولتين فقط لضرب الكرة بالرأس طوال الموسم، فقد ريال مدريد سلاحه التاريخي الذي اشتهر به مارسيلو وكارفاخال في حقبة رونالدو، ليصبح الهجوم المدريدي "أحادي البُعد" يعتمد فقط على الاختراق الأرضي.

الكسل الدفاعي.. هل يلعب ريال مدريد بـ 10 لاعبين؟


وتعد الجزئية الأهم في "العبء" هي معدلات الضغط الكارثية؛ حيث يحتل مبابي المركز قبل الأخير بين مهاجمي الليغا في استعادة الكرة. إحصائية تدخلين دفاعيين فقط طوال الموسم تعكس حالة من "التراخي" تضع ضغطاً مضاعفاً على خط الوسط والدفاع. هذا الاتكال المفرط على أهداف مبابي -التي تمثل نصف حصيلة الفريق- جعل ريال مدريد يتحول من "منظومة جماعية" إلى "شبه منظومة" ترتجف خوفاً من لحظة إصابة نجمها الأول، وهو نذير خطر قد ينسف طموحات النادي في الأمتار الأخيرة من الموسم.

تعليقات

عدد التعليقات : 0