📁 آخر الأخبار الرياضية

درع "كيغالي" بين طموح ريجيكامب وعناد داركو.. من يضحك أخيراً؟ - فجاج سبورت

مقالات وتحليلات رياضية سودانية

بقلم: رئيس تحرير موقع فجاج سبورت عبد الحليم يعقوب 


في مشهدٍ لم تدونه دفاتر "الكاف" من قبل، انتقل صراع "النيلين" بكامل صخبه وتفاصيله من الخرطوم إلى قلب العاصمة الرواندية كيغالي، ليتحول الدوري الرواندي الممتاز هذا الموسم إلى "سوداني الهوى والمنشأ". ومع اقتراب الأمتار الأخيرة، بات السؤال الذي يؤرق الشارع الرياضي السوداني هو: هل ينجح الهلال في ترويض "الدرع" الرواندي بلمسة ريجيكامب الأوروبية، أم أن لمريخ داركو نوفيتش رأياً آخر يقلب به الطاولة في اللحظات الحاسمة؟


الهلال وريجيكامب.. هل الصدارة في "الحفظ والصون"؟


يدخل الهلال هذه المرحلة وهو يتربع على القمة برصيد 42 نقطة، مستنداً إلى "سيستم" تكتيكي صارم وضعه الروماني لورينتيو ريجيكامب. الواضح للعيان أن الهلال مع "ريجي" أصبح فريقاً يعرف كيف يتحكم في ريتم المباراة، مستفيداً من نضج "الغربال" محمد عبد الرحمن الذي بات يسجل من أنصاف الفرص، ومن خلفه "بوغبا" الذي يوزع الكرات "بالمقاس".


لكن، ورغم هذه السطوة، يبقى "سيد البلد" تحت ضغط رهيب؛ فالهلال قادر تقنياً على حسم اللقب، إلا أن عيبه الوحيد يكمن في "الاسترخاء" الذي قد يصيب اللاعبين في مباريات الفرق الصغرى، وهو ما ظهر جلياً في تعادله الأخير أمام رايون سبورت. الهلال يلعب كرة قدم حديثة ومنظمة، لكنه يحتاج لـ "قوة عين" دفاعية تحمي عرين الفريق من المرتدات الغادرة التي يتقنها الخصوم الروانديون.


المريخ وداركو.. "الروح" التي ترفض الاستسلام


على الجانب الآخر من المدينة، ينفث المريخ "لهب المطاردة" خلف الهلال برصيد 40 نقطة، تحت قيادة الصربي الماكر داركو نوفيتش. المريخ هذا الموسم يجسد مقولة "الروح تغلب الفن"؛ فالفريق الذي يقوده داركو لا يعترف بالمستحيل، وقد أثبت ذلك في "ديربي كيغالي" الأخير عندما هزم الغريم التقليدي وأعلن أن "الزعيم" ما زال في قلب المعركة.


قوة المريخ تكمن في الفوارق الفردية الهائلة التي يصنعها لاعبون من طينة "أوبينو تشيسالا"، ذلك الحريف الذي يفك شفرات أصعب الدفاعات، ومع وجود صمام أمان مثل "الوزير" مصطفى كرشوم، يمتلك المريخ ترسانة دفاعية تعطي داركو الثقة للهجوم بضراوة. المريخ قادر جداً على خطف الصدارة لو استثمر في "عثرات" الهلال المتوقعة، فالروح القتالية عند لاعبي المريخ حالياً وصلت لـ "المكنة الكاملة".


الجيش الرواندي.. "البعبع" المتربص بالقمة السودانية


ولكن، وسط هذا الصراع السوداني الخالص، يبرز نادي "الجيش الرواندي" (APR) كطرف ثالث يرفض دور "الكومبارس". هذا النادي العسكري، برصيد 39 نقطة، يمثل التهديد الحقيقي للقمة السودانية؛ فهو فريق "بدني بامتياز" ولا يكل ولا يمل من الركض طوال التسعين دقيقة. الخطورة تكمن في أن "الجيش" ينتظر أي "دقة جرس" أو صراع استنزاف بين الهلال والمريخ ليقفز إلى الصدارة. لذا، فإن فوز أي من العملاقين بالدوري ليس مجرد نزهة، بل هو معركة "تكسير عظام" تتطلب نفساً طويلاً وتركيزاً لا يغيب، خاصة وأن الفرق الرواندية الأخرى بدأت "تتحسس رأسها" وتلعب بشراسة مضاعفة أمام الضيوف.


ميزان النجوم.. "الجماعية" في مواجهة "الحلول الفردية"


لو قمنا بعمل مقارنة سريعة بين سكواد الفريقين، نجد أن كفة الهلال تميل نحو "الجماعية" والانسجام التكتيكي تحت إمرة ريجيكامب، حيث تذوب الفوارق لصالح المنظومة. بينما يتفوق المريخ في "الحلول الفردية" والمباغتة؛ فداركو يعتمد كثيراً على مهارة لاعبيه في حسم المباريات المقفولة بـ "لمحة" واحدة. الهلال هو الفريق الذي يصعب هزيمته بالمنطق، والمريخ هو الفريق الذي يصعب توقعه بالقلب والروح.


ختاماً..

نحن أمام لوحة كروية فريدة؛ فبينما يراهن الهلال على "تكتيك" ريجيكامب، يراهن المريخ على "عناد" داركو. الدوري الرواندي هذا العام ليس مجرد منافسة على نقاط، بل هو "رسالة صمود" يرسلها اللاعب السوداني من قلب كيغالي، ليثبت أن درع الدوري الرواندي بات يطمع في أن يرتدي اللون الأزرق أو الأحمر في ليلة التتويج الكبرى.

مصدر هذا المقال هو موقع www.fjajsport.com

تعليقات